هل مرض السرطان معدي؟

هل مرض السرطان معدي؟

هل مرض السرطان معدي؟

يعد السرطان واحد من أكثر الأمراض المعقدة والشائعة في العصر الحديث، كونه يتميز بنمو غير طبيعي بشكل يؤدي إلى تكون أورام قد تنتشر إلى مختلف أجزاء الجسم، وبالتزامن مع زيادة الوعي الصحي وارتفاع مستويات الإصابة عالميًا بدأ يراود الكثير سؤال مهم ومثير للقلق وهو هل مرض السرطان معدي؟ هذا التساؤل ليس غريب خصوصا أن بعض الأمراض الأخرى التي قد تصيب الخلايا أو الأنسجة يمكنها الانتقال عن طريق العدوى، ومع ذلك فإن السرطان يختلف كثيرًا من حيث طبيعته وأسبابه كونه ينشأ في الغالب كنتيجة لتغيرات جينية أو عوامل بيئية وليس بسبب عدوى فيروسية أو بكتيرية.

 

هل السرطان معدي؟

السرطان غير معدي بصورة عامة ولا ينتقل من شخص لشخص حتى ولو كان الاتصال بينهما وطيد، فلا ينتقل السرطان من خلال اللمس أو الاتصال الجنسي أو التقبيل أو والرذاذ الأواني المستعملة من قبل مصاب السرطان، وعلى الرغم من ذلك يوجد حالتين فقط يمكن أن ينتقل السرطان من شخص لشخص عبرهما، نوضحهما فيما يلي:

زرع الأعضاء أو الخلايا الجذعية

فقد اتضح أن السرطان قد ينتقل من خلال الأعضاء والخلايا الجذعية في عمليات الزراعة في حالة كان العضو الذي تم التبرع به مصاب قد ينتقل السرطان للمتبرع له، ويزداد الأمر سوء في حالة كان جسم المتبرع له غير قادر على المقاومة كونه يتناول أدوية تفسد عمل الجهاز المناعي لديه بغرض الحد من الهجوم على العضو الذي تمت زراعته، وجدير بالذكر أن هذه الحالات نادرة للغاية بسبب الإجراءات الطبية المحددة التي صارت تتبع قبل نقل العضو حيث يتم أخذ خزعة من العضو المتبرع به والشروع في فحصه قبل بدء عملية الزراعة. 

انتقال السرطان من الأم إلى الجنين

تم اكتشاف حالات نادرة انتقل فيها السرطان من الأم إلى الجنين خلال فترة الحمل نتيجة لعبور الخلايا السرطانية المشيمة إلى الجنين وانتشارها في جسمه بسبب عدم قدرة الجهاز المناعي للجنين على التعرف عليها، لذا ينبغي على كل حامل مصابة بهذا المرض عدم القلق من هذه الحالة فهي حالات محدودة للغاية، فقط يجب عليها المحافظة على الاتزان النفسي وعدم إعطاء الأمر أهمية كبيرة.

كيف يحدث السرطان ؟

تخضع عملية تكاثر الخلايا الجسدية ونموها لآليات مراقبة متعددة الغرض منها هو تجديد كافة خلايا الجسد الغير صالحة  وتعويضها بخلايا جديدة تستطيع القيام بوظائفها بشكل كفء، ولكن يجب هنا التنويه إلى ضرورة ضبط هذه العملية كونه أمر غاية في الإعجاز والأهمية، وفي بعض الحالات المريضة قد ينشأ عدد من الخلايا بصورة غير طبيعية ينتج عنها زيادة مبالغ فيها في أعدادها ثم تكاثرها لمنح المزيد من هذه الخلايا بدون الاستجابة لآليات الجسد المثبطة لذلك النمو العشوائي، وهذا ما يطلق عليه غالبًا مصطلح الورم، حيث يتم تعريف الورم بأنه أي نمو غير طبيعي لعدد من الخلايا.

وجدير بالذكر الإشارة إلى عدم كونه ورم خبيث بالضرورة حيث يتم تقسيم هذه الأورام بصورة  أساسية إلى أورام سرطانية وأورام حميدة، وتعتبر الأورام السرطانية خطر كبير على صحة الشخص كونها تهاجم المناطق القريبة من  المكان الذي نشأ فيه الورم إضافةً إلى إحتمالية منح عدد كبير من النقائل السرطانية والتي تعتبر خلايا سرطانية قادرة على التنقل إلى مختلف أعضاء الجسم مسببة تطور لهذا الورم في هذه الأعضاء.

من الضروري التنويه إلى أن الأورام السرطانية قد لا تستجيب للخطط العلاجية في أغلب الحالات، هذا بجانب إمكانية النكس الورمي  بعد الإنتهاء من الخطة العلاجية سواء كانت الدوائية أو الجراحية ومن هنا جاءت خطورتها الكبيرة، في حين أن أغلب الأورام الحميدة تستجيب سريعًا ويتم شفاءها على الخطط العلاجية أو الاستئصال الجراحي حتى بدون أن تتعرض للإنتكاسة أو العودة للنمو مرة أخرى.

علاقة السرطان مع الفيروسات؟

قد يكون لبعض الفيروسات خطر كبير على الجسم في حالة عدم مقاومة جهاز المناعة لها، لكن تتم معالجتها سريعًا وينتج عنها أنواع عديدة من السرطانات، ومن أبرز الفيروسات التي تسبب السرطان ما يلي:

  • فيروس التهاب الكبد ب (Hepatitis B).
  • فيروس التهاب الكبد ج (Hepatitis C).
  • فيروس الورم الحليمي البشري (Human papillomavirus).
  • فيروس نقص المناعة (Immunodeficiency virus).

السرطان والعدوى

وهنا نتطرق لسؤال هل السرطان معدي إذا كان نتاج الفيروسات، الإجابة لا السرطان لا ينتقل حتى لو كان بسبب فيروس هذا بناءًا لما وجده الباحثون فإن انتقال الفيروس إلى الجسم يعني أن الجسد استقبل الفيروس ولم يستقبل الخلايا السرطانية، وبعد وصول الفيروس للجسم قد يقوم الجهاز المناعي بمهاجمته بغرض التخلص منه أو قد يحتاج المصاب إلى الأدوية لكي تقوم بهذه المهمة فلا زال هناك وقت كافي لمقاومة الفيروس قبل أن يصير عامل خطر قد ينتج عنه الإصابة بالورم الخبيث.

أعراض السرطان المبكر

تشكل أعراض السرطان علامة إنذار لنشأة هذا المرض الملعون في الجسم، لذلك يجب معرفة الأعراض التي قد تتفاوت من شخص لأخر ووفقًا لمنطقة وجوده، وقد جاءت كالتالي:

  • تغيرات بصورة مفاجئة في الوزن تتضمن الزيادة أو النقصان. 
  • آلام مستمرة في الجسم.
  • تغيرات ملحوظة في الجلد مثل وجود كتلة أو تغير لونه أو ضعفه
  • صعوبة في البلع.
  • صعوبة التنفس مصحوبة بسعال مستمر.
  • نزيف أو كدمات بدون أي سبب.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم بصورة مفاجئة.
  • زيادة التعرق في الليل.
  • الشعور بعسر شديد في الهضم.
  • الإصابة بتقرحات.

جدير بالذكر أنها تظل أعراض غير مؤكدة إلى أن يتم إجراء الفحوصات الطبية المطلوبة ومراجعة الطبيب المختص.

عوامل خطر الإصابة بالسرطان

تتفاوت العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالسرطان وفقًا لنوع السرطان والمنطقة التي ينمو فها في الجسم، ومن أبرزها ما يلي:

  • التقدم بالعمر: أي توافر تاريخ عائلي  للإصابة بمرض السرطان، ذلك ما يؤكد العلاقة الوطيدة بين الوراثة وخطر الإصابة بالمرض وجعله وراثي.
  • التدخين.
  • قد تزيد البدانة من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطانات.
  • تناول الكحول.
  • المعاناة من بعض أنواع الفيروسات، فتزيد الإصابة بالفيروس الحليمي البشري من خطورة الإصابة بسرطان عنق الرحم عند السيدات.
  • فيروس التهاب الكبد يرفع من خطر الإصابة بما يعرف بسرطان الخلية الكبدية.
  • التعرض لبعض المواد الكيمياوية.
  • التعرض للإشعاع، كالأشعة فوق البنفسجية التي تصدر عن الشمس.

وللاستفسار عن وللاستفسار عن كل ما يخص مرض السرطان وكيفية الكشف المبكر عنه يمكنك التواصل مع مستشفى أيادي 4040، يمكنكم الاتصال مباشرة على الرقم 16824 أو التواصل عبر صفحاتنا الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أن فريقنا الطبي مستعد للإجابة عن أسئلتكم وتقديم الدعم في كل خطوة من رحلة العلاج.

طرق الوقاية من السرطان

من الممكن الوقاية من الإصابة بالسرطان، وذلك عبر اتباع مجموعة إرشادات وتعليمات مهمة، نذكر منها ما يلي:

  • الالتزام بنظام غذائي متوازن غني بكل من (الخضروات، الحبوب الكاملة، الفواكه) مع ضرورة تجنب تناول اللحوم المصنعة.
  • تجنب التدخين وتناول الكحول، وفي حال جمع شخص بين الاثنين فهو معرض للسرطان بنسبة عالية.
  • ضرورة مزاولة التمارين الرياضية بشكل يومي ومن الممكن الاكتفاء بالتمارين البسيطة، مثل (الركض، والسباحة).
  • تفادي التعرض لأشعة الشمس لفترة زمنية طويلة، هذا بجانب ضرورة استعمال واقي الشمس والنظارات في حالة التعرض لها.
  • محاولة تجنب التعرض للتوتر والقلق قدر المستطاع، ومراعاة تدريب الجسد على الاتزان النفسي.
  • من الضروري التخلص من البدانة فقد تساهم كثيرًا في انتشار الخلايا السرطانية في الجسد. 
  • يلزم إجراء كافة الفحوصات الدورية، كونها تساعد في اكتشاف أي نوع سرطان بشكل مبكر وهذا بالطبع يسهل من العلاج.

هل السرطان ينتقل باللمس؟ 

السرطان ليس معدي، فهو لا ينتقل من شخص لشخص من خلال استنشاق الهواء أو استخدام فرشاة الأسنان أو التلامس أو التقبيل أو حتى ممارسة الجنس.

هل المصاب يشكل خطرًا؟

مصاب السرطان لا يشكل أي خطر حيث أن المرض ليس معدي إلا في حالات محددة استثنائية.

في الختام نؤكد على أن مرض السرطان ليس مرض معدي ولا ينتقل من شخص إلى آخر عن طريق المخالطة أو اللمس أو مشاركة الأدوات، فهو مرض ناتج عن تغيرات في الخلايا باستثناء بعض الحالات النادرة التي ترتبط بعدوى فيروسية قد ترفع خطر الإصابة به، ومن الضروري أن ندرك أن الدعم النفسي والاجتماعي لمرضى السرطان يمثل جزء أساسي من رحلة العلاج وأن الخوف غير المنطقي من العدوى قد يضيف عبء نفسي لا داعي له. 


مشاركة
تطوع الان